تقرير لمركز المخا: اتفاق الحوثيين وواشنطن… هدنة بلا ضمانات ولا اعتراف

مدير التحرير9 أكتوبر 2026
تقرير لمركز المخا: اتفاق الحوثيين وواشنطن… هدنة بلا ضمانات ولا اعتراف

 

قال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في تقرير جديد إن اتفاق 6 مايو 2025 بين جماعة الحوثي والولايات المتحدة كان أضيق مما روّجت له الجماعة. فالاتفاق جاء بعد حملة عسكرية أمريكية بدأت في مارس 2025، واقتصر على وقف الاستهداف المتبادل وحماية السفن الأمريكية. ولم يتضمن آلية تحقق ولا سقفًا زمنيًا، ولم يعترف بسلطة الجماعة أو يرفع العقوبات عنها.

واستدل التقرير على ذلك بأن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت في يونيو 2025 عقوبات جديدة على شبكات تمويل الحوثيين، وأن الجماعة أغرقت في يوليو من العام نفسه سفينتين تجاريتين.

ويضع التقرير هذا الاتفاق في سياق أطول، فالجماعة التي ترفع شعار «الموت لأمريكا» فاوضت واشنطن عبر قنوات متعددة لأكثر من عقد. ومنذ عام 2009 فرّقت الإدارة الأمريكية بين خطاب الجماعة وأفعالها، إذ ذكرت برقية من سفارتها في صنعاء أن الشعار لم يقترن باستهداف الأمريكيين أو مصالحهم.

وتحولت العلاقة بعد ذلك إلى اتصال مباشر. ففي يونيو 2015 أقرّت الخارجية الأمريكية بلقاء ممثلين للحوثيين في مسقط. وفي نوفمبر 2016 أعلن جون كيري تفاهمًا لوقف القتال، ورفضته الحكومة اليمنية لأنها لم تُبلَّغ به. ثم أفضت قناة مسقط في أكتوبر 2020 إلى إطلاق محتجزين أمريكيين، مقابل عودة أكثر من مئتي مقاتل حوثي من عُمان إلى اليمن.

ولفت التقرير إلى أن الجماعة تعاملت مع أي تواصل أمريكي معها بوصفه مكسبًا دعائيًا. فقد وصف القيادي حميد عاصم الإعلان عن المحادثات عام 2019 بأنه «انتصار كبير».

وتطرق التقرير، نقلًا عن رويترز، إلى لقاء غير معلن عُقد في سبتمبر 2026 داخل السفارة الأمريكية في مسقط، بين مسؤولين أمريكيين ووفد حوثي ضم محمد عبد السلام وعبد الملك العجري. وأكد الوفد فيه التزامه بعدم استهداف السفن الأمريكية، مستثنيًا السفن السعودية، في وقت تتقدم فيه الجماعة في الساحل الغربي وتسعى إلى إبعاد واشنطن عن المعركة.

وانتهى التقرير إلى أن ذلك ليس تناقضًا عابرًا، بل انتقائية مقصودة تجعل أمريكا عدوًا في الخطاب وشريكًا في التفاهمات. وأضاف أن تحييد واشنطن يطرح أسئلة جدية عن أثره في موازين الصراع.

الاخبار العاجلة
نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق