حذرت دراسة بحثية صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية من مفترق طرق حاسم يواجه اليمن، في ظل التحولات المتسارعة شرق البلاد، عقب الانسحاب الإماراتي وإعادة تشكل موازين النفوذ.
الدراسة، التي أعدها الباحث د. إسماعيل السهيلي بعنوان «نهاية التوازنات الرمادية: شرق اليمن بين ضرورات الأمن السعودي ووحدة الدولة»، طرحت ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل الدولة اليمنية والأمن الإقليمي.
ويركز السيناريو الأول على إمكانية نجاح السعودية في فرض سيادة الدولة اليمنية على المناطق المحررة، عبر توحيد القرار العسكري وعودة الحكومة للعمل من الداخل، بما يفتح الباب أمام حوار جنوبي شامل وسلام ينهي الانقلاب الحوثي.
في المقابل، يشير السيناريو الثاني إلى استمرار الوضع القائم، مع احتواء التوتر دون حسم، ما يؤدي إلى تآكل دور مؤسسات الدولة وتحولها إلى هياكل شكلية تخضع لتفاهمات إقليمية غير معلنة.
أما السيناريو الثالث، فينذر بانتكاسة شاملة تعيد اليمن إلى ساحة صراع مفتوح، في حال فشل المسار السياسي واندفاع أطراف إقليمية نحو خيارات عسكرية جديدة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السعودي واستقرار المنطقة.
وأكدت الدراسة أن مستقبل اليمن مرهون بقدرة الشرعية على استثمار اللحظة الراهنة وبناء مسار وطني صلب يحقق الاستقرار والسلام المستدام.

