كشفت ورقة بحثية صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن الاعتراف الإسرائيلي بـ”أرض الصومال” قد يمنح زخماً إضافياً لتحولات جيوسياسية متسارعة تشهدها منطقة القرن الأفريقي، في ظل الأهمية المتزايدة التي اكتسبتها مدينة بربرة الواقعة على خليج عدن.
وأوضحت الدراسة أن بربرة لم تعد مجرد ميناء تجاري، بل أصبحت عقدة استراتيجية ذات أبعاد عسكرية ولوجستية وأمنية، تسمح بمتابعة حركة الملاحة البحرية في أحد أكثر الممرات الدولية حساسية.
وأشارت إلى أن موقع المدينة المقابل للسواحل اليمنية يجعل أي تحول في وضعها السياسي أو الأمني ذا انعكاسات مباشرة على اليمن.
وأكدت الدراسة أن ضعف الدولة اليمنية واستمرار الانقسام السياسي والحرب الممتدة منذ سنوات يفتح المجال أمام أطراف خارجية لتعزيز حضورها في البيئة الإقليمية المحيطة باليمن، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في معادلات النفوذ والأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأضافت أن الاعتراف الإسرائيلي المحتمل بأرض الصومال لا يمكن فصله عن شبكة المصالح الإقليمية المتنامية بين عدد من الفاعلين في المنطقة، وما يرافق ذلك من ترتيبات سياسية وأمنية قد تعيد رسم التوازنات الاستراتيجية في القرن الأفريقي.

