كشفت تقارير صحفية أميركية عن توجه سعودي جاد لإعادة تسليح الجيش اليمني بطائرات حربية مقاتلة، حيث أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرياض تعتزم شراء طائرات حربية صينية من باكستان مخصصة لتسليمها لليمن، في خطوة تعكس رغبة المملكة في تعزيز القدرات الجوية للقوات اليمنية خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن التحركات السعودية تتجاوز الجانب التسليحي لتشمل إنهاء النفوذ الإماراتي في البلاد، مشيرة إلى أن الرياض وافقت على تحمل فاتورة رواتب المقاتلين التي تصل إلى نحو 80 مليون دولار شهرياً، بالتزامن مع إجراء تغييرات سياسية في المجلس الرئاسي اليمني تم بموجبها استبدال شخصيات مدعومة من أبوظبي، مثل عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، بآخرين أكثر توافقاً مع السياسة السعودية.
وأوضحت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن خروج الزبيدي من المشهد وتفاصيل هروبه التي أكدها مسؤولون وعمال موانئ في عدن، فجرت الخصومة العلنية بين الرياض وأبوظبي، مؤكدة أن البيانات الغاضبة الصادرة عن العسكريين السعوديين تعكس وصول الصراع بين الحليفين البارزين للولايات المتحدة إلى نقطة الانفجار، وهو ما يضع مستقبل اليمن واستقراره أمام تساؤلات وجودية في ظل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالمياً.
وأضافت التقارير أن الدور الإماراتي بات يشكل مصدر إرباك في المنطقة، خاصة بعد تجاوزها للشروط السعودية في ملفات إقليمية وتطبيع علاقتها مع إسرائيل، فضلاً عن قيامها ببناء شبكة واسعة من الوكلاء والقواعد العسكرية والموانئ على البحر الأحمر وفي أفريقيا، وهي التحركات التي باتت تهدد استقرار حكومات دول عدة وتتصادم بشكل مباشر مع المصالح السعودية في اليمن والمنطقة.

