شهدت محافظة حضرموت تصعيداً عسكرياً حاسماً مع تمكن قوات “درع الوطن” من السيطرة الكاملة على معسكر اللواء 37 بمنطقة الخشعة، أحد أكبر القواعد العسكرية في المحافظة، حسب ما أعلن المحافظ والقائد العام لقوات “درع الوطن” سالم الخنبشي اليوم الجمعة.
وبعد تأمين المعسكر، بدأت القوات بالتقدم نحو مدينة سيئون وسط اشتباكات عنيفة وضربات جوية استهدفت مواقع المجلس الانتقالي الجنوبي في المديرية، فيما تتوقع مصادر ميدانية السيطرة الكاملة على المدينة خلال الساعات القادمة.
وأكدت الحكومة اليمنية دعمها الكامل لقوات “درع الوطن” بتعيين الخنبشي قائدًا عامًا ومنحه صلاحيات عسكرية وأمنية واسعة في حضرموت، مشددة على أن العمليات تركز فقط على المواقع العسكرية وليست إعلاناً لحرب على الجنوب. وفي إطار تعزيز الأمن والاستقرار، فرضت القوات البحرية الملكية السعودية طوقاً بحرياً في بحر العرب لتفتيش السفن ومكافحة التهريب.
ومن جهة أخرى، كشف المجلس الانتقالي الجنوبي عن “الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي” الذي يهدف إلى إقامة دولة مستقلة في الجنوب عبر مرحلة انتقالية تمتد عامين وتنتهي باستفتاء شعبي، الأمر الذي أثار رفضاً رسمياً ورفضاً واسعاً للتحركات التي اعتبرتها محاولة لإفشال وحدة وسيادة اليمن.
وتصاعدت الأحداث بمناشدات نائب رئيس المجلس الانتقالي، أحمد سعيد بن بريك، لإعلان التعبئة العامة في حضرموت من أجل التصدي لتقدم “درع الوطن”، واعتبر تحركات الأخيرة محاولة لـ”إعادة احتلال الوادي”.
وفي تطور سياسي لافت، وصف السفير السعودي لدى اليمن تصرف رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، برفض منح طائرة تحمل وفداً سعودياً التصريح بالهبوط في عدن، بأنه تعنت يعيق جهود التهدئة والدفع بعملية السلام.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد أعلن في 30 ديسمبر الماضي حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً وأصدر توجيهات صارمة بإنهاء التواجد العسكري الإماراتي والعمل على استلام كافة معسكرات حضرموت والمهرة لتعزيز سيطرة الدولة وفرض الأمن.
تأتي هذه التطورات الجذرية في إطار جهود الشرعية المدعومة من السعودية لاستعادة الدولة ومواجهة التمرد الذي يهدد وحدة اليمن، مع التأكيد على أن العمليات العسكرية تستهدف تحقيق الاستقرار وحماية السيادة الوطنية.

