من الجباية إلى السيطرة الاقتصادية.. دراسة ترصد شبكة الجمارك الحوثية وأثرها على اليمنيين

مدير التحرير21 مايو 2026
من الجباية إلى السيطرة الاقتصادية.. دراسة ترصد شبكة الجمارك الحوثية وأثرها على اليمنيين

 

كشف مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في دراسة جديدة عن توسع شبكة الجمارك الداخلية التابعة لجماعة الحوثي، مؤكداً أنها تحولت إلى أداة رئيسية لتمويل الحرب وإعادة تشكيل السوق اليمنية خارج مؤسسات الدولة.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان “اقتصاد الحرب: المنافذ الجمركية في مناطق سيطرة الحوثيين”، أن الجماعة بنت خلال سنوات الصراع منظومة مالية موازية ذات أبعاد سياسية وأمنية وسيادية.

وبيّنت الدراسة أن هذه الشبكة بدأت كنقاط تفتيش محدودة، لكنها تطورت تدريجياً حتى وصلت إلى أكثر من 220 نقطة جمركية داخلية بحلول عام 2024، موزعة على عشر محافظات يمنية.

وقدرت الدراسة الإيرادات السنوية لهذه الجبايات بما بين 90 و120 مليار ريال يمني، أي نحو 65 إلى 85 مليون دولار، مشيرة إلى أن الحوثيين باتوا يسيطرون على ما يصل إلى 85% من الإيرادات الجمركية الوطنية.

وأكدت الدراسة أن ازدواجية الجباية أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة أسعار السلع الأساسية، نتيجة الرسوم غير القانونية وتعدد نقاط التحصيل والتأخير المتكرر لحركة البضائع.

وأضافت أن هذه السياسات ساهمت في تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر، في ظل خسارة الاقتصاد اليمني نحو نصف ناتجه الحقيقي مقارنة بما قبل الحرب.

وأشارت الدراسة إلى أن معظم الإيرادات المتحصلة يتم توجيهها لدعم الأنشطة العسكرية والأمنية، بينما تحصل الخدمات العامة على نسبة محدودة للغاية.

كما خلصت الدراسة إلى أن نظام الجمارك الداخلية يخالف قانون الجمارك اليمني والمبادئ الدستورية المتعلقة بحرية التنقل ووحدة السوق الوطنية.

وفي الجانب الإنساني، أكدت الدراسة أن نقاط الجباية أعاقت تدفق المساعدات الإنسانية وفرضت تكاليف إضافية على الشاحنات، ما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطنين، خاصة الفئات الأشد فقراً.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على ضرورة تبني مسار متكامل لمعالجة الظاهرة، يشمل تشديد العقوبات الدولية، وتعزيز كفاءة المنافذ الرسمية، والاستعداد لإعادة توحيد النظام المالي والجمركي ضمن مؤسسات الدولة في مرحلة ما بعد الصراع.

الاخبار العاجلة
نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق