تقرير: وقود تعز محتجز في لحج والحوثيون يمنعون إدخاله إلى المدينة المحاصرة

مدير التحرير22 أكتوبر 2026
تقرير: وقود تعز محتجز في لحج والحوثيون يمنعون إدخاله إلى المدينة المحاصرة

 

كشف تقرير ميداني لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن كميات من المشتقات النفطية المخصصة لمدينة تعز متوفرة في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، لكن جماعة الحوثي تمنع نقلها إلى المدينة. ويحدث ذلك في وقت أُغلقت فيه جميع محطات الوقود والغاز داخل تعز بنسبة 100%.

وأوضح التقرير، الصادر بعنوان “تحت الحصار: التداعيات الإنسانية لحصار الحوثيين لمدينة تعز”، أن منع دخول الوقود والغاز المنزلي هو المحرّك الرئيس لانهيار الخدمات في المدينة. فقد توقفت محطات الكهرباء التجارية، وتعطلت وسائل النقل، وعجزت الأسر عن توفير الغاز لطهي طعامها. وانعكس شح الوقود مباشرة على إمدادات المياه، إذ انخفض الإنتاج إلى نحو النصف، وتراجعت تغطية مؤسسة المياه لاحتياجات السكان من 30% إلى 8.2%، فيما تتراكم النفايات في الأحياء المكتظة بعد توقف أعمال النظافة.

وامتد أثر أزمة الوقود إلى القطاع الصحي. فمصانع الأكسجين الثلاثة في المحافظة مهددة بالتوقف لاعتمادها على الديزل، وقلّص مركز الغسيل الكلوي جلساته إلى النصف، ولا يكفي مخزونه من المستلزمات 270 مريضاً لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وطالب التقرير المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتفعيل الآليات الدولية لتجريم سياسة تجويع المدنيين واحتجاز النفط والغاز المخصصين لتعز، ووصفها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”. ودعا إلى الضغط على جماعة الحوثي لرفع الحصار فوراً وفتح جميع منافذ المدينة، وفي مقدمتها خط بير باشا الضباب. كما حث الحكومة اليمنية على تأمين مسارات إسعافية بديلة لإيصال المشتقات النفطية إلى المدينة، وطالب مركز الملك سلمان للإغاثة بتمويل منحة وقود طارئة لمركز الغسيل الكلوي، والمنظمات الدولية والصليب الأحمر بدعم مؤسسة المياه ومصانع الأكسجين بالديزل أو بالطاقة البديلة.

ويأتي ذلك بعد أن أغلقت الجماعة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري خط بير باشا الضباب الموصل إلى مدينة التربة، لتصبح تعز محاصرة من جهاتها الأربع. ويقول التقرير إن المدينة عُزلت تماماً، “حتى بات من يدخل المدينة عاجزاً عن مغادرتها، ومن يغادرها عاجزاً عن العودة إليها”. ويطال الحصار نحو 2.8 مليون نسمة في مديريات القاهرة والمظفر وصالة وصبر الموادم وصبر مشرعة وحدنان وأجزاء من المسراخ.

وعلى الصعيد المعيشي، رصد التقرير قفزة في سعر صفيحة البنزين في السوق السوداء من 30 ألفاً إلى نحو 80 ألف ريال، وارتفاع سعر القمح بنحو 36% خلال أسبوعين. وحذرت لجنة الطوارئ من أن استمرار الحصار قد يفضي إلى مجاعة داخل المدينة.

الاخبار العاجلة
نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق