أعلنت أجهزة الدولة والقيادة اليمنية السيطرة الميدانية على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية، عقب عملية «فجر اليمن» التي انطلقت في 5 أكتوبر 2026.
وشملت العملية استعادة قواعد ونقاط عسكرية مهمة قرب المضيق، مع بسط القوات الحكومية نفوذها على مناطق ساحلية وصولاً إلى محيط مدينة المخا.
ويرى عسكريون مصريون أن استعادة السيطرة وتأمين المرتفعات المطلة على الممر الملاحي يمثلان رسالة طمأنة لشركات الشحن، لكن عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية تحتاج وقتاً.
وتشير التقديرات الحالية إلى عبور نحو 30 إلى 35 سفينة يومياً عبر باب المندب، وهي حركة لا تزال أقل بكثير من المعدلات المعتادة قبل التوترات الأمنية.
وقال عسكريون إن السيطرة المستقرة على باب المندب وجزيرة ميون قد تعزز أمن البحر الأحمر، وتحسن فرص استعادة حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس تدريجياً.
وتقسم جزيرة ميون مضيق باب المندب إلى ممرين؛ أحدهما شرقي ضيق بمحاذاة الساحل اليمني، والآخر غربي أوسع تستخدمه السفن التجارية الكبرى.
وتتمثل أبرز المكاسب المتوقعة في تحسين المراقبة البحرية، وتقليص التهديدات الساحلية الموجهة ضد السفن، وتعزيز التنسيق الأمني بين اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر.
ويرتبط أثر التطور على قناة السويس بمدى استقرار الوضع الأمني وتوقف الهجمات؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى عودة تدريجية للسفن وتحسن إيرادات القناة.
أما استمرار التهديدات الصاروخية، فقد يدفع شركات الملاحة إلى العودة بحذر، مع وقف تدريجي لتحويل الرحلات من باب المندب إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

