كشف تقرير لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن امتداد موجة النزوح الناجمة عن التصعيد الحوثي في غرب اليمن إلى خارج البلاد، مع وصول آلاف اليمنيين إلى سواحل أوبوخ في جيبوتي، في ظل تفاقم حركة الفرار خلال سبتمبر الجاري.
وذكر التقرير، الذي يغطي الفترة من 1 إلى 16 سبتمبر 2026، أن أكثر من 131 ألف شخص نزحوا من منازلهم خلال أقل من أسبوعين، بينهم أكثر من 57 ألف طفل وفق تقديرات اليونيسف، فيما اضطر آلاف اليمنيين إلى النزوح للمرة الثانية أو الثالثة.
وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، وصل 2,776 شخصاً إلى منطقة أوبوخ الجيبوتية بين 10 و16 سبتمبر، معظمهم من النساء والأطفال. كما سجلت الفرق الطبية هناك أربع ولادات خلال 48 ساعة، في مؤشر على الاحتياجات الصحية المتزايدة بين الوافدين.
وأشار التقرير إلى أن كثيراً من الأسر غادرت دون ممتلكاتها أو مصادر رزقها، فيما تواجه مناطق الاستقبال محدودية الخدمات وصعوبة في الوصول إلى بعض التجمعات، خصوصاً الأسر المقيمة لدى مضيفين أو في مواقع غير رسمية.
ولفت إلى محدودية المساعدات المقدمة مقارنة بحجم الاحتياجات، موضحاً أن 147 أسرة فقط تلقت مساعدات للمأوى من أصل 11 ألفاً مستهدفة، بينما حصلت 1,554 أسرة على مساعدات غذائية من أصل 6,144 أسرة ذات احتياج طارئ.
ودعا مركز المخا إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية، وتوفير الحماية والخدمات الصحية للنازحين، ودعم المجتمعات المضيفة، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يفاقم النزوح الداخلي والعابر للحدود ويطيل أمد الأزمة الإنسانية.

