حقق المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزاً تاريخياً بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح بذلك أول مسلم يُنتخب لعضوية هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.
وأعلن السيد فوزه أمام أنصاره في مدينة ديترويت في وقت مبكر من صباح الأربعاء، مؤكداً انتصاره في سباق شهد إنفاقاً مالياً ضخماً وحملات تحريضية مكثفة استهدفت هويته الدينية.
وكشف السيناتور المنتخب عن حجم الضغوط المالية التي واجهها، مؤكداً أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) أنفقت وحدها نحو 42 مليون دولار لمحاولة إسقاط حملته، مشدداً على رفضه استخدام الأموال لتمويل “الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية”.
وتجاوز السيد حملات “إسلاموفوبيا” واسعة قادها الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس، حيث وصفه ترمب في تجمعات انتخابية بـ “المتطرف” و”الجهادي”، في محاولة لدفع الناخبين لرفضه بناءً على خلفيته الدينية.
وبحسب البيانات الانتخابية، حصل عبدول السيد على 52% من الأصوات (أكثر من مليوني صوت)، مقابل 46% لمنافسه الجمهوري مايك روجرز، بعد معركة وصفت بأنها واحدة من أشرس المنافسات في ولاية ميشيغان.
ويركز السيد، وهو طبيب ومسؤول صحي سابق يبلغ من العمر 42 عاماً، في برنامجه السياسي على توسيع الرعاية الصحية وخفض تكاليف المعيشة، والحد من نفوذ الشركات الكبرى في السياسة الأمريكية.
وفي رسالة تحدٍ وجهها للرئيس ترمب، قال السيد: “يمكنك الآن مناداتي بالسيناتور”، في إشارة إلى الصعوبات التي كان يواجهها ترمب في نطق اسمه خلال الحملة الانتخابية.

