أعلنت السلطات الإسبانية وصول الحرائق المندلعة في محيط العاصمة مدريد إلى ذروتها، مؤكدة خروج الوضع عن السيطرة واستحالة إخماد النيران في الوقت الراهن.
وكشف محافظ مدريد، كارلوس نوفيلو، أن جهود الفرق الميدانية لم تنجح في احتواء الكارثة، في حين يستعد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لزيارة مركز تنسيق عمليات الإنقاذ صباح السبت للوقوف على حجم الأضرار.
دمج الحرائق وإجلاء آلاف المواطنين
أكد مسؤولون حكوميون اندماج حريقين ضخمين على مشارف العاصمة، مع اقتراب حريق ثالث من الانضمام إليهما، مما زاد من خطورة الموقف وصعوبة السيطرة على ألسنة اللهب.
وأصدر وزير الداخلية الإسباني أوامر عاجلة بإجلاء أكثر من 19 ألف شخص من البلدات الجبلية الواقعة غرب مدريد، في ظل محاولات يشارك فيها ألفا عنصر إطفاء و10 طائرات لم تنجح حتى الآن في وقف التمدد.
حالة طوارئ وطنية لأول مرة في إسبانيا
أعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية، وهي خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ البلاد بسبب حرائق الغابات، بهدف توفير تمويل اتحادي عاجل لمواجهة الأزمة المتفاقمة.
وقالت رئيسة منطقة مدريد، إيسابيل دياس أيوسو، إن المنطقة تواجه أسوأ حريق في تاريخها، مرجعة السبب إلى تزامن درجات الحرارة المرتفعة للغاية مع رياح عاتية لا تتوقف عن الحركة.
خسائر قياسية وتدمير واسع للغابات
تشير التقارير الرسمية إلى أن إسبانيا سجلت منذ بداية العام أكثر من 29 حريقاً كبيراً، أتلفت مساحات تفوق بخمسة أضعاف المساحات المتضررة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ويعد هذا العام هو الثاني على التوالي الذي تعاني فيه إسبانيا من موسم حرائق مدمر، حيث وصفت وزيرة التحول البيئي الأرقام الحالية بأنها غير مسبوقة مقارنة بالأعوام السابقة.

