نفت مصادر يمنية مطلعة بشكل قاطع وجود أي وساطات أو مبادرات سياسية مطروحة للحل، مؤكدة عدم وجود قنوات تواصل بهذا الشأن مع الحكومة اليمنية الشرعية. وأوضحت أن ما يتم تداوله عبر المنصات الإعلامية ووسائل الإعلام الموازي عارٍ تماماً عن الصحة.
وقال الصحفي فارس الحميري إن التحركات الدبلوماسية الإيرانية المكثفة، التي قُدّمت مؤخراً على أنها جهود وساطة في ملفات المنطقة، لم تكن سوى مناورة تهدف أساساً إلى وقف العمليات العسكرية، بما يوفر غطاءً سياسياً وأمنياً لمليشيات الحوثي الإرهابية.
وأضافت المصادر أن طهران تسعى، من خلال هذه التحركات، إلى منح مليشيات الحوثي فرصة لإعادة ترتيب صفوفها ومعالجة آثار الانكسارات المتتالية التي تعرضت لها في أكثر من جبهة.
وكشفت المصادر عن أزمة ميدانية ونزيف بشري حاد داخل صفوف مليشيات الحوثي، نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بعناصرها وقياداتها القتالية. وأشارت إلى أن هذه الخسائر دفعت المليشيات خلال الفترة الأخيرة إلى ملاحقة المزيد من المدنيين وعسكرة أعداد منهم، واقتيادهم قسراً من المناطق والقرى التي تسيطر عليها، لاستخدامهم وقوداً للمعارك.
وأكدت المصادر أن القوات المسلحة اليمنية والإسناد الشعبي يواصلان تنفيذ معركة «فجر اليمن» بثبات، مشددة على استمرار العمليات العسكرية دون تراجع حتى تحقيق أهدافها الوطنية الاستراتيجية، وفي مقدمتها استعادة العاصمة صنعاء، وإنهاء الانقلاب، واجتثاث خطر مليشيات الحوثي الإرهابية من البلاد بمختلف أشكاله.

