بعد خسائر ميدانية كبرى في الساحل الغربي تجاوزت 500 قتيل وأكثر من 1500 جريح خلال شهر، أصدر نائب رئيس مجلس القيادة طارق صالح قراراً بتشكيل “المقاومة التهامية” وتعيين اللواء زايد منصر قائداً لها.
ووفق القرار رقم 188 لسنة 2026، تُشكل القوة من الفرقتين الأولى والثانية التابعتين للمقاومة الوطنية، وتتمتع باستقلالية كاملة إدارياً ومالياً وعملياتياً، على أن تتبع غرفة عمليات التحالف العربي مباشرة.
القرار جاء بعد أيام من تكبد طارق صالح خسائر موجعة أمام مليشيا الحوثي الإرهابية، حيث فقدت قواته مواقع واسعة حول المخا واضطرت لإعادة التموضع عقب معارك عنيفة، وسط أنباء عن نقل مركز القيادة من الساحل إلى الرياض للتشاور.
استقلالية شكلية أم عودة حقيقية؟
وأثار القرار جدلاً فورياً حول الصلاحية القانونية، حيث تساءل الصحفي محمد الحذيفي بأي صفة يصدر نائب رئيس المجلس قراراً منفرداً بإنشاء تشكيل عسكري مستقل، في خطوة اعتبرها البعض استمراراً لتجاوز المؤسسة الرسمية.
واللواء زايد منصر، وهو قائد تهامي من بيت الفقيه قبيلة الزرانيق، سبق أن قاد اللواء السابع حراس الجمهورية ومحور الحديدة، وانضم لقوات طارق صالح منذ 2018، مما يثير تساؤلات عن مدى حيادية القوة الجديدة.
والتوترات بين طارق صالح وأبناء تهامة ليست جديدة، فقيادات تهامية سابقة اتهمته بتهميش المقاومة التهامية الأصلية وضم ألوية تهامة بالقوة، وفي يونيو الماضي رفضت الفرقة الأولى مشاة تعيين قائد فرضه طارق وأكدت تبعيتها لوزارة الدفاع.
ورغم أن بعض الأصوات رحبت بالقرار واعتبرته فرصة لأبناء تهامة، إلا أن آخرين تساءلوا إن كان مجرد إعادة تسمية لجزء من قواته بعد الانتكاسة الأخيرة، بينما لا تزال ردود فعل رئاسة المجلس ووزارة الدفاع غائبة حتى اللحظة.

