أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن دخول “اللواء السادس طيران مسير” الخدمة العملياتية بشكل رسمي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الجوية للجيش في مواجهة جماعة الحوثي.
ونفذ اللواء الجديد أولى مهامه القتالية باستهداف تجمعات ومواقع وعناصر تابعة للحوثيين في جبهة الكسارة غربي محافظة مأرب، حيث وثق المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد دقيقة لعمليات الاستهداف التي أظهرت قدرات اللواء في رصد وتدمير تحصينات المليشيا.
ويأتي هذا التطور ضمن تصعيد عسكري واسع يشهده شهر أغسطس الجاري، حيث كثفت القوات الحكومية استخدام الطائرات المسيرة في جبهات متعددة تمتد من حجة وصعدة والجوف وصولاً إلى تعز والحديدة، مما ساهم في تفكيك قدرات الحشد الحوثي وإرباك صفوفهم الميدانية.
وأوضح مساعد وزير الدفاع، اللواء سمير الصبري، أن دخول هذا اللواء يأتي ضمن مسار أوسع لتعزيز جاهزية القوات المسلحة، مشيراً إلى أن الجيش سبق وأن أدخل لواءين آخرين في مجال الطيران المسير الخدمة الفعلية، مع التأكيد على وجود خطط لرفع مستوى التسليح وتوحيد القرار العسكري لفتح جبهات جديدة.
ويرى خبراء عسكريون أن الاعتماد المتزايد على الطيران المسير يمنح القوات الحكومية “ذراعاً ضاربة” تتجاوز العوائق الجغرافية، وتوفر إسناداً نارياً دقيقاً في مناطق كان يصعب التعامل معها بالوسائل التقليدية، مما يشكل منعطفاً نوعياً في مسار العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

