تسبب امتناع وزير النقل العراقي، وهب الحسني، عن توقيع اتفاقية مشروع “طريق التنمية” في إثارة جدل واسع، خلال مراسم رسمية جمعت رئيس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الثلاثاء.
ورصدت الكاميرات في توثيق مصور من قلب القصر الرئاسي التركي، رئيس الوزراء العراقي وهو يوجه سؤالاً مباشراً للوزير من فوق منصة التوقيع قائلاً: “ليش ما وقعت على الاتفاقية؟”.
وأثار هذا المشهد العفوي تساؤلات كثيرة حول الأسباب التي دفعت الوزير لهذا الموقف المفاجئ، خصوصاً أن الاتفاقية تعد ركيزة أساسية في زيارة الوفد العراقي الحالية إلى أنقرة.
ولم يصدر عن الحكومة في بغداد أو وزارة النقل أي توضيح رسمي يكشف الدوافع حتى الآن، سواء كانت تتعلق بملاحظات فنية أو قانونية طرأت في اللحظات الأخيرة.
ونفت المصادر وجود معلومات مؤكدة حول ما روجت له منصات تواصل اجتماعي بشأن وقوع خلاف حاد أو توبيخ داخل أروقة الوفد العراقي المشارك في المباحثات.
#شاهد | رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يحرج وزير النقل وهب الحسني خلال البث المباشر للمؤتمر الصحفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قائلاً: ليش ما وقعت على طريق التنمية ؟؟
ورد الوزير: دزيتلك واتساب.
ليجيبه الزيدي: تعال وقع.
ثم التفت الزيدي إلى مترجمه الخاص قائلاً: بلّغ الرئيس… pic.twitter.com/c8DMDBeJX0— أكيد برس (@AKEEDPRESS) July 28, 2026
وشملت زيارة الزيدي إلى تركيا ملفات ثقيلة تتصدرها الطاقة والمياه والأمن والتجارة، مع التركيز بشكل خاص على دفع العمل في مشروع طريق التنمية الاستراتيجي.
وتهدف هذه الشراكة لربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية وصولاً إلى أوروبا، عبر شبكة سكك حديدية وطرق برية تسعى الدولتان لتنفيذها خلال الفترة المقبلة.
واختتم الطرفان المباحثات بالاتفاق على استمرار الاجتماعات المشتركة، رغم الغموض الذي لف مشهد امتناع الوزير عن وضع توقيعه على إحدى مذكرات التفاهم.

