أظهرت دراسات نفسية حديثة أن الأشخاص الذين يفضلون قضاء عطلات نهاية الأسبوع داخل منازلهم يمتلكون صفات شخصية فريدة تعزز من وعيهم الذاتي وصحتهم النفسية، بعيداً عن الصور النمطية التي قد تصفهم بالانطوائية السلبية.
ووفقاً لما نقله موقع “غلوبال إنغلش إيديتنغ” ونشرته منصات إخبارية، فإن هؤلاء الأفراد يتمتعون بقدرة عالية على التأمل الذاتي والذكاء العاطفي، حيث يميلون للغوص في أفكارهم بعمق، ما يمنحهم فهماً أكبر لذواتهم.
وتبرز سمة الإبداع والأصالة لدى هذه الفئة بشكل واضح، إذ توفر لهم العزلة المنزلية بيئة خصبة لتوليد أفكار مبتكرة بعيداً عن ضجيج الآراء الخارجية، وهو ما ينعكس على طريقتهم الفريدة في مواجهة تحديات الحياة اليومية.
ويتمتع محبو المنزل باستقرار عاطفي ومرونة ملحوظة، حيث لا يحتاجون لمحفزات خارجية مستمرة للشعور بالرضا، وكشفت النتائج عن انخفاض مستويات القلق والاكتئاب لديهم بفضل قدرتهم على إدارة مشاعرهم ذاتياً دون الهروب نحو المشتتات.
وأشارت التفاصيل إلى أن البقاء في المنزل يرفع من مستوى الوعي الحسي لدى الشخص، مما يجعله أكثر انتباهاً للتفاصيل الدقيقة في بيئته، وهذا بدوره يعزز لديهم مشاعر التعاطف والحدس القوي وتقدير الجمال والفنون.
وفيما يخص الجانب الاجتماعي، يميل هؤلاء الأفراد إلى تكوين دوائر علاقات ضيقة جداً لكنها تتسم بالولاء الشديد، فهم يختارون قضاء أوقاتهم مع أشخاص يثقون بهم تماماً ويقدرون قيمتهم.
ورغم حبهم للهدوء، إلا أنهم يتسمون بالانفتاح على التجارب الجديدة والمغامرات، لكنهم يستخدمون العزلة كوسيلة لإعادة شحن طاقتهم فقط، معتمدين على استقلاليتهم العالية ومواردهم الداخلية لتحقيق الرضا الشخصي دون الحاجة لتقييمات الآخرين.
ويعتبر تقدير قيمة الوقت من أبرز سماتهم، حيث يحرصون على استغلال ساعات العطلة بفاعلية في التطوير الشخصي والتأمل، بدلاً من إهدارها في الملهيات، مما يعكس شخصية متصالحة مع ذاتها وقادرة على إيجاد السلام في محيطها الخاص.

